المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
121
أعلام الهداية
لمدرسة أهل البيت ( عليهم السّلام ) وإنّما تعدّى ذلك إلى مجموعة من المعالم الفريدة لشيعتهم ، فقال ( عليه السّلام ) : « انّما شيعة علي ( عليه السّلام ) الشاحبون الناحلون الذابلون ، ذابلة شفاههم ، خميصة بطونهم ، متغيّرة ألوانهم ، مصفرّة وجوههم ، إذا جنّهم الليل اتّخذوا الأرض فراشا ، واستقبلوا الأرض بجباههم ، كثير سجودهم ، كثيرة دموعهم ، كثير دعاؤهم ، كثير بكاؤهم ، يفرح الناس وهم محزونون » « 1 » . 3 - فضح الواقع الأموي كشف الإمام ( عليه السّلام ) حقيقة الحكم الأموي وكيفية وصوله إلى الحكم ، وما مارسه من أعمال لإدامة السيطرة على رقاب المسلمين ، ووضّح الجرائم التي ارتكبها سلف هؤلاء الحكّام في حق أهل البيت ( عليهم السّلام ) وأنصارهم ، فبعد أن بيّن ملابسات الخلافة ، وكيفية الاستحواذ عليها وإقصاء أهل البيت ( عليهم السّلام ) عن موقعهم فيها ، قال : « . . . وكان عظم ذلك وكبره زمن معاوية بعد موت الحسن ( عليه السّلام ) فقتلت شيعتنا بكل بلدة ، وقطعت الأيدي والأرجل على الظنّة ، وكان من يذكر بحبّنا والانقطاع الينا سجن أو نهب ماله ، أو هدمت داره ، ثم لم يزل البلاء يشتد ويزداد إلى زمان عبيد اللّه بن زياد قاتل الحسين ( عليه السّلام ) ثم جاء الحجّاج فقتلهم كل قتلة ، وأخذهم بكل ظنّ وتهمة ، حتى أنّ الرجل ليقال له : زنديق أو كافر ، أحبّ اليه من أن يقال : شيعة عليّ ، وحتى صار الرجل الذي يذكر بالخير - ولعلّه يكون ورعا صدوقا - يحدّث بأحاديث عظيمة عجيبة ، من تفضيل بعض من قد سلف من الولاة ، ولم يخلق اللّه تعالى شيئا منها ، ولا كانت ولا وقعت وهو يحسب أنّها حقّ لكثرة من قد رواها ممّن لم يعرف بكذب ، ولا بقلة ورع » « 2 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 65 / 149 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 11 / 42 ، 44 .